حكم مشاركة الكفار في أعيادهم

 |  قسم:  |  الشيخ : العلامة ابن عثيمين  |  المشاهدات: 247

أنا مواطن من سوريا، محافظة درعا، مدينة إزرع، لي سؤال وطلب.
🔹 سؤالي: في بلدنا ( مدينة إزرع ) تقسم إلى قسمين: قسم نصارى، وقسم مسلمين، هناك قسم من المسلمين يتعاملون مع النصارى يشاركونهم في الأفراح والأحزان، ويأكلون من أكلهم، ويشربون من شربهم، وهم كذلك، وقسم يرفض
👈 فما هو حكم الإسلام في هذه القضية؟

الجواب:

أولاً: بارك الله فيك, أنا وأمثالي لا يوجه إليهم السؤال بلفظ ما هو حكم الإسلام؛ لأننا غير معصومين، فيقال مثلاً:

ما هو حكم الإسلام في نظرك أو ما تقول في كذا؟ 🔹 ثانياً: بالنسبة للمشاركة مع هؤلاء إن كانت الأفراح دينية فإنه يحرم علينا أن نشاركهم في أفراحهم كعيد الميلاد أو غيره؛ لأن مشاركتنا إياهم في هذه الأفراح تتضمن الرضا بما هم عليه من الكفر وهذا خطر على الإنسان
🔹 يقول ابن القيم رحمه الله: ( هذا إن لم يكن كفراً فهو أشد من الرضا بشرب الخمر, والمسكرات, وغيرها )

فالمسألة خطيرة جداً. أما إذا كانت أفراحاً عادية أو أفراحاً عامة وطنية وإن كانت بدعة فهي لا تصل إلى هذا الحد. وإذا كانوا لم يقاتلونا في الدين ولم يخرجونا من ديارنا فقد قال الله تعالى:
﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴾[الممتحنة:8].
فأمرنا عز وجل يعني: رخَّص لنا أن نعاملهم بالبر والإحسان أو بالعدل، أَنْ تَبَرُّوهُمْ : هذا إحسان، وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ : هذا عدل، وعليه: فإنه ينهانا أن نضرهم ما داموا لم يقاتلونا في الدين، ولم يخرجونا من ديارنا.
🔹أما مشاركتهم هم لنا في أعيادنا، فنحن أعيادنا شرعية، لا حرج عليهم أن يشاركونا فيها؛ لأنها شرعية مرضية عند الله عز وجل، ولذلك يهنئوننا في أعيادنا ولا نهنئهم في أعيادهم.

المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [137]
للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

العقيدة > الولاء والبراء

تفاصيل حول الفتوى

  • اسم الفتوى: حكم مشاركة الكفار في أعيادهم

  • لفضيلة الشيخ: العلامة ابن عثيمين

  • تاريخ الاضافة: 

  • قسم:  توحيد و عقيدة

  • عدد المشاهدات: 1615